ويقول قتلناكم يوم كذا ، معناه قَتَل آباؤُنا آباءَكم .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَأوْفُوا بِعَهْدِي أوفِ بِعَهْدِكُمْ ) .
معناه - واللَّه أعلم - قوله : ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ ) فتمام تبيينه أن يخبروا بما فيه من ذكر نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - وقد بيَّنَّا ما يدُل على ذكر العهد قبل هذا وفيه كفاية .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) .
نصب بالأمر كأنه في المعنى " أرهبوني " ويكون الثاني تفسير هذا
الفعل المضمر ، ولو كان في غير القرآن لجاز : " وَأنَا فَارْهَبُونِ "
ولكن الاختيار في الكلام والقرآن والشعر ( وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) حذفت الياء وأصله " فارهبونِي " - لأنها فاصلة ، ومعنى فاصلة رأس آية ليكون النظم على لفظ مُتَسق ، ويسمِّي أهلُ اللغة رؤوس الآي الفواصل ، وأواخر الأبيات : القوافي .
ويقال وَفيْت له بالعهد فأنا وافٍ به ، وأوفيت له بالعهد فأنا موف به .
والاختيار : - أوفيت ، وعليه نزل القرآن كله قال الله عزَّ وجلَّ :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 121
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٢١