وجواب ( فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ ) ( قوله ) ( فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) .
و ( هُدَايَ ) : الأكثر في القراءَة والرواية عن العرب ( هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ )
فالياء في ( وهُدَايَ ) فتحت لأنها أتت بعد ساكن وأصلها الحركة التي هي الفتح
فالأصل أن تقول : هذا غلامِيَ قد جاءَ - بفتح الياءِ - لأنها حرف في موضع
اسم مضمر منع الِإعراب فألزم الحركة كما الزمت " هُوَ " وحذف الحركة
جائز لأن الياء من حروف المد واللين ، فلما سكن ما قبلها لم يكن بد من
تحريكها فجعل حظها ما كان لها في الأصل من الحركة وهو الفتح ، ومن
العرب من يقولون : " هُدَيً وعَصَى " ، فمن قرأ بهذه القراءَة فإنما قلبت
الألف إِلى - الياءِ ، للْيَاءِ التي بعدها ، إِلا أن شَأنَّ يَاءِ الإضافة أنْ يُكْسر ما قَبْلَها ، فجعل بدلَ كَسْرِ ما قَبلها - إِذْ كانت الألف لا يكسر ما قبلها ولا تكسر هي - قَلْبَها ياءً . وطَىءٌ تقول في هُدًى وعَصاً وأفْعًى وما أشبهَ هذا في الوقفِ هُدَيْ وعَصَيْ ( وأفعى ) ، بغير إِضافة .
وأنشد أبو الحسن الأخفش وغيره من النحويين .
تبَشري بالرفْهِ والماءِ الروَى . . . وفرج منك قريب قد أتَىْ
وبعض العرب يجري ما يجريه في الوقف - في الأصل - مجراه في
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 118
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١١٨