وهو في العربية أقوى ، لأن آدم تعلم هذه الكلمات فَقِيلَ تَلقَّى هذه الكلماتِ ، والعرب تقول تلقيت هذا من فلان ، المعنى فَهْمي قَبِلَهُ من لفْظِه .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 38 )
الفائدة في ذكر الآية أنه عزَّ وجلَّ أعلمهم أنه يبتليهم بالطاعة وأنه
يُجَازِيهم بالجَنةِ عَلَيْها وبالنَّارِ على تَرْكِهَا ، وأن هَذَا الابتلاءَ وقَع عندَ الهبُوط
على الأرض .
وإعراب ( إِمَّا ) في هذا الموضع إعراب حروف الشرط والجزاءِ ، إلا أن
الجزاءَ إذا جاءَ في الفعل معه النون الثقيلة أو الخفيفة لزمتها ما ومعنى
لزومها إياها معنى التوكيد ، وكذلك معنى دخول النون في الشرط التوكيد .
والأبلغ فيما يؤمر العباد به التوكيد عليهم فيه .
وفتح ما قبل النون في قوله : ( يَأْتِيَنَّكُمْ ) لسكون الياءِ وسكون النون
الأولى ، وجواب الشرط في الفاءِ مع الشرط الثاني وجوابه وهو
( فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 117
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١١٧