تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وهو في العربية أقوى ، لأن آدم تعلم هذه الكلمات فَقِيلَ تَلقَّى هذه الكلماتِ ، والعرب تقول تلقيت هذا من فلان ، المعنى فَهْمي قَبِلَهُ من لفْظِه . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 38 ) الفائدة في ذكر الآية أنه عزَّ وجلَّ أعلمهم أنه يبتليهم بالطاعة وأنه يُجَازِيهم بالجَنةِ عَلَيْها وبالنَّارِ على تَرْكِهَا ، وأن هَذَا الابتلاءَ وقَع عندَ الهبُوط على الأرض . وإعراب ( إِمَّا ) في هذا الموضع إعراب حروف الشرط والجزاءِ ، إلا أن الجزاءَ إذا جاءَ في الفعل معه النون الثقيلة أو الخفيفة لزمتها ما ومعنى لزومها إياها معنى التوكيد ، وكذلك معنى دخول النون في الشرط التوكيد . والأبلغ فيما يؤمر العباد به التوكيد عليهم فيه . وفتح ما قبل النون في قوله : ( يَأْتِيَنَّكُمْ ) لسكون الياءِ وسكون النون الأولى ، وجواب الشرط في الفاءِ مع الشرط الثاني وجوابه وهو ( فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ )