فقال ما بالربع مِنْ أحدٍ ، أي ما بالربعِ أحد إِلَّا أوارِي ، لأن الأواري
ليست من الناس .
وقد يجوز الرفع على البدل ، وإِن كان ليس من جنس الأول
كما قال الشاعر :
وبَلْدَةٍ ليس بها أنيسُ . . . إلاَّ اليَعافيرُ وإلاَّ العِيْسُ
فجعل اليعافير والعيسَ بدلا من الأنيس .
وجائز أن يكون أنيس ذلك البلد اليعافير والعس .
* * *
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ( 69 )
وقوله : ( وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ) .
يعنى النبيين ، لأنه قال :
( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ ) أي المطيعون .
( مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ) .
أي الأنبياءَ ومن مَعَهمْ حسنوا رفيقاً .
و " رفيقاً " منصوب على التمييز ، ينوب عن رفقاء ، وقال بعضهم لا ينوب
الواحدُ عن الجماعة إِلا أن يكون من أسماء الفاعلين . فلو كان " حسُنَ القوم
رجُلًا " لم يجز عنده . ولا فرق بين رفيق ورَجل في هذا المعنى لأن الواحد في
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 73
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٧٣