وقال بعض النحويين ( إِحْسَاناً ) منصوب على وأحسنوا بالوالدين إِحْسَاناً .
كما تقول : ضرْباً زيداً ، المعنى اضرب زيداً ضرباً .
( وَبذي القُرْبَى . . ) .
أمرَ الله بالِإحْسَانِ إِلى ذوي القُرْبَى بَعْدَ الوالدين .
و ( اليتامَى ) في موضع جر .
المعنى وباليتامى والمساكين أوصَاكُم أيضاً ، وكذلك جميع ما ذكر في
هذه الآية ، المعنى أحسنوا بهؤلاءِكلهم .
( والجَار ذِي القُرْبَى ) .
أي الجار الذي يقاربك وتعرفه وَيعْرفَك .
( والجَارِ الجُنُبِ ) .
والجار القريب المتباعد .
قال علقمة :
فلا تحرِمني نائلاً عَنَ جَنَابةٍ . . . فإِني امرُؤ وَسْطَ القِبَابِ غَرِيب
وقوله عزَّ وجلَّ - ( وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ) .
قيل هو الصاحب في السفر .
( وابْنِ السبِيلَ ) .
الضَيفُ يجب قِراه ، وأنْ يَبَلَّغَ حيْثُ يريد .
وقوله : ( وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) .
أي وأحسنوا بِمِلْك أيمَانكم ، موضع ما عطف على ما قبلها .
وكانت وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - عند وفاته :
" الصلاة وما ملكت أيمانكمْ " .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 50
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٥٠