اللَّهُ بيني وبيْن قيِّمها . . . يفرُّ مِنِّي بئها وأتَبع
جعل اللَّه عزَّ وجلَّ ذلك للرجال لفضلهم في العلم ، والتمييز ولِإنْفاقِهم
أموالهم في المهور وأقوات النساءِ .
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فالصالحَاتُ قَانِتات ) .
أي قيماتُ بحقوق أزواجهم .
( بمَا حَفِظَ الله ) .
تأويله - واللَّه أعلم - بالشيءِ الذي يحفظ أمْرَ الله ودين الله ويحتمل أَن
يكون على معنى بحفظ اللَّه ، أَي بأَن يحفَظْنَ اللَّه ، وهو راجع إِلى أَمر
اللَّه .
* * *
وقوله ( وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ ) .
النشوز كراهة أحدهما صاحبه ، يقال نشزت المرأَة تَنْشِزُ وتَنْشُزُ جميعاً
وقد قُرئ بهما : ( وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فانْشُزوا . . ) انشِزوا وانْشُزوا ، فانشزوا ، واشتقاقه من النَشزِ وهو المكان المرتفع من الأرض ، يقال له : نَشْز ونشَز .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ ) .
أي في النوم معهن ، والقرب منهن فإنهن إِن كنَّ يحببن أَزواجهن شقَّ
عليهن الهجران في المضاجع وإن كنَّ مُبْغِضَاتٍ وافقهن ذلك فكان دليلاً على
النشوز مِنْهنَّ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 47
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٧