فاجتمع في النون أنها تشبه حروف اللين ، وأنها ساكنة .
فحذفت استخفافاً لكثرة الاستعمال كما قالوا - لا أدرِ ، وَلا أبَلْ ، والأجود لم أبال ولا أدري .
و ( حَسَنةً ) يكون فيها الرفع والنصب ، المعنى وإِن تكن فَعْلَتُه حسنةً
يضاعِفْهَا ، ومن قرأ ( وإِن تكن حَسَنَةٌ ) بالرفع ، ، رفع على اسم كان ، ولا خبر لها وهي ههنا . في مذهب التمام والمعنى وإِن تحدث حسنة يضاعِفْها .
( وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ) .
( ويؤتِ ) بغير ياء . سقطت الياءُ للجزم ، معطوف على ( يضاعِفْهَا ) ، ووقعت
" لَدُنْ " وهي في موضع جِر ، وفيها لغَات .
يُقَالُ لَدُ ولَدُنْ ، وَلَدُن ، وَلَدَى . والمعنى واحد ومعناه مِنْ قِبَلِهِ ، إِلا أنها
لا تتمكن تمكُنَ عِند ، لأَنك تقول : " هَذَا القولً عَنِدي صَوَابٌ " ولا يقال :
الوقت لَدَنيَّ صواب ، وتقول : عندي مال عظيم والمال غائب عنك ، و " لدن " لما يليك .
* * *
قوله - جلَّ وعزَّ - ( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا ( 41 )
أي فكيف تكون حال هُؤلاءِ يومَ القيامة ، وحذف " تكون حالُهُم " لأنَّ في
الكلام دليلًا على ما حذف ، و " كيف " لفظها لفظ الاستفهام ، ومعناها معنى التوبيخ .
قوله : ( وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 53
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٥٣