إبِل لا نظير له وإن كان قد جاءَ إطِل وهو الخصْرُ ، وقالوا إِيْطِل ثم حذفوا فقالوا إطِلِ ، فيجوز أن يكون " يُضاهِئون " من هذا بالهمز ، وتكون همزة ضهياءَ أصلًا في الهمز .
* * *
وقوله : ( سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) .
معناها تنزيهاً له من شركهم .
* * *
وقوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ( 34 )
( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ )
أكثر التفسير إنما هو للمشركين ، وقد قيل إِنها فيمن منع الزكاة من أهل
القِبْلة لأن من أدى من ماله زكاته فقد أنفق في سبيل الله ما يجب من ماله .
وقوله : ( وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ) .
دخلت إلا ، ولا جُحْدَ في الكلام ، وأنت لا تقول ضربت إِلا زَيْداً ، لأن
الكلام غير دال عَلَى المحذوف .
وإذا قلت : ( وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ) .
فالمعنى يأبى اللَّه كل شيءَ إلا أن يُتم نورَه
وزعم بعض النحويين أن في " يأبى " طرفاً من الجحد ، والجَحْدُ والتحقيق
ليسا بذي أطراف ، وآلةُ الجحد لا ، وَمَا ، ولم ، ولن ، وليس ، فهذه لا
أطراف لها . ينطق بها على حالها ، ولا يكون الِإيجاب جُحْداً ولو جاز هذا
على أن فيه طرفاً من الجحد لجاز : كرهت إِلا أخاك ، ولا دليل ههنا على
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 444
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٤٤