( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 31 )
وقد دُعوا بأن يَأتوا بِسُورَةٍ واحِدَةٍ من مثل القرآن فلم يَأْتُوا .
وقوله : ( إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ) .
واحدتها أسطورة ، يعنون ما سَطَّرَة الأوَلُونَ من الأكاذيب .
ثم قالوا :
( اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ( 32 )
القراءَة على نصب ( الْحَقَّ ) على خَبَرِ " كان " وَدَخَلَتْ " هُوَ " للفَصْل .
وقد شرحنا هذا فيما سلف من الكتاب .
وَاعْلَمْ أن ( هُوَ ) لا موضع لها في قولنا ، وأنها بمنزلة " ما " المؤَكَدَة .
ودخلت ليُعْلَم أن الحق ليس بصفة لهذا أو أنه خبر ، ويجوز هو الحق مِنْ
عِنْدكَ ولا أعلم أحداً قرأ بها .
ولا اختلاف بين النحويين في إِجازتها ولكن القراءَة سُنَّة
لا يقرأ فيها إِلا بقراءَة مَرْويةٍ .
وقوله : ( فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) .
المعنى : واذكر إِذ قالوا هذا القولَ ، وقالوا على وجه الدفع لهُ وقالوه
والنبي - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرهم . فأعلَمَ الله إنَّه لم يكن ليُعَذِبَهمْ وَرَسُوله بين أظهرهم .
فقال :
( وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 33 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 411
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤١١