تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 31 ) وقد دُعوا بأن يَأتوا بِسُورَةٍ واحِدَةٍ من مثل القرآن فلم يَأْتُوا . وقوله : ( إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ) . واحدتها أسطورة ، يعنون ما سَطَّرَة الأوَلُونَ من الأكاذيب . ثم قالوا : ( اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ( 32 ) القراءَة على نصب ( الْحَقَّ ) على خَبَرِ " كان " وَدَخَلَتْ " هُوَ " للفَصْل . وقد شرحنا هذا فيما سلف من الكتاب . وَاعْلَمْ أن ( هُوَ ) لا موضع لها في قولنا ، وأنها بمنزلة " ما " المؤَكَدَة . ودخلت ليُعْلَم أن الحق ليس بصفة لهذا أو أنه خبر ، ويجوز هو الحق مِنْ عِنْدكَ ولا أعلم أحداً قرأ بها . ولا اختلاف بين النحويين في إِجازتها ولكن القراءَة سُنَّة لا يقرأ فيها إِلا بقراءَة مَرْويةٍ . وقوله : ( فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) . المعنى : واذكر إِذ قالوا هذا القولَ ، وقالوا على وجه الدفع لهُ وقالوه والنبي - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرهم . فأعلَمَ الله إنَّه لم يكن ليُعَذِبَهمْ وَرَسُوله بين أظهرهم . فقال : ( وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 33 )