تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
برَمْية بَشَرٍ ، وأنه عزَّ وجلَّ تولى إيصَال ذلكَ إلى أبْصَارِهم ، فقال عزَّ وجلَّ : ( وَمَا رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ) . أي لَمْ يُصِبْ رَمْيُكَ ذَاكَ ويبلغْ ذلك المبلغ بكَ ، إنما اللَّه عزَ وجل تولى ذلك ، فهذا مجازُ ( وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى ) . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا ) . أي لينصرهم نصراً جميلاً ، ويختبرهم بالتي هي أحسن . ومعنى يبليهم ههنا يُسْديَ إليْهم . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ ( 18 ) بتشديد الهاءِ والنصب في ( كَيْدِ ) ويجوز الجر في ( كَيْدِ ) وإضافة ( مُوهِن ) إليه . ففيه أرْبَعة أوجُه . في النصب وجهان ، وفي الجر وجهان . وموضع ( ذلكم ) رفع ، المعنى الأمر ذلكم وأن اللَّه ، والأمرُ أن اللَّه موهن . وقوله : ( ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ ) . موضع ( ذلكم ) رفع على إضمار الأمر ، المعنى : الأمر ذلكم فذقوه ، فمن قال : إنه يَرْفعُ ذلكم بما عادَ عليه من الهاءِ أو بالابتداءِ وجعل الخبر فذُوقوه . فقد أخطأ من قبل أن مَا بَعدَ الفاءِ لا يكونُ خبراً لمبتدأ . لا يجوز زيد فمنطلق ، ولا زيد فاضربُه ، إلا أن تضمر " هذا " تريد هذا زيد فاضربه . قال الشاعر : وقائِلَةٍ خَوْلانُ فانْكِحْ فتاتَهُمْ . . . وأُكْرُومَةُ الحَيّيْنِ خِلْوٌ كما هِيا