تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
هذه أربع لغَات حكاها سيبويه وأجودُهَا يَوْجَل ، قال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ ( 53 ) ) . وقوله : ( وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا ) . تأويل : الإيمان التصديق ، وكل ما تلى عليهم من عند اللَّه صدقوا به فزاد تصديقهم ، بذلك زيادَة إيمانهم . وقوله : ( أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 ) ( حَقًّا ) منصوب بمعنى دلَّت عليه الجملةُ . والجملة هي ( أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ ) حقا . فالمعنى أحُق ذَلك حقا . وقوله : ( لَهُمْ دَرَجَات عِندَ رَبِّهِمْ ) أي لهم مَنَازِل في الرفعة على قدر منازلهم . * * * وقوله : ( يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ( 6 ) وعدهم الله جلَّ وعزَّ في غَزَاةِ بدر أنَّهُم يظفرون بأهل مكة وبالعِيرِ وهي الإبل لِكراهَتِهم القِتالَ ، فَجَادَلوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالوا إنما خرجنا إِلى العير . وقوله : ( كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ ) . أي وهم كانوا في خروجهم للقتال كأنهم يساقون إِلى الموت لِقلَّة عدَدهم وأنهم رَجَّالَة ، يروى أنهم إنما كان فيهم فارسان فخافوا . * * * وقوله : ( وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ ( 7 ) المعنى : واذكروا إذ يعدكم الله أن لكم إِحدى الطائفتين .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 401 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي