( مَردَّفِين ) ، ويجوز مُرِدِّفين ومُرَدَّفِين . يَجوز في الراءِ مع تشديد الدال : كسرُها وفتحها وَضمها ، والدال مُشدَّدَة مكسورة على كل حال :
قال سيبويه : الأصل مُرْتَدِفِينَ . فأدغمت التاءُ في الدال فصارت مُرَدَّفينَ ، لأنك طرحت حركة التاءِ على الراءِ ، قال : وإن شئت لم تطرح حركة التاءِ وكسرت الراءَ لالتقاءِ السَّاكنين ، والذين ضموا الراءَ جعلوها تابعة لضمة الميم .
* * *
وقوله : ( وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 10 )
أي ما جعل اللَّه المدَدَ إلا بشرى .
* * *
وقوله : ( إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ ( 11 )
" إذْ " مَوْضِعُها نصبٌ على معنى وما جعله اللَّه إلا بشرى في ذلك
الوقت ، ويجوز على أن يكون : اذكروا إذ يغشيكم النعاس .
يقال : نَعَسَ الرجل يَنْعَسُ نُعَاساً وهو نَاعس ، وبعضهم يقول : نَعْسان
ولكنْ لا أشتهيها .
وَ ( أمَنَةً ) منصوب مفعول له كقولك : فعلت ذلك حَذَرَ الشر .
والتاوِبل أن اللَّه أمَّنهم أمْناً حتى غشيهم النعاس لِمَا وَعَدهم من النَصر .
يقال : قد آمنتُ آمَنُ أمْناً - بفتح الألف - وَأمَاناً وأمَنَةً .
وقوله : ( وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ) .
كان المشركون قد نزلوا على الماءِ وسبقوا المسلمين ، ونزل المسلمون
في رَمْلٍ تسوخ فيه الأرجُلُ ، وأصابت بعضهم الجنابة فوسوس لهم الشيطانُ
بأن عَدُوَّهم يقدرون على الماء وهم لا يقدرون على الماءِ ، وَخيلَ إِليهم أن
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 403
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٠٣