تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

سورة الأنفال

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله جلَّ وعزَّ : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 1 ) ( الأنْفَال ) الْغَنَائِم ، واحدها نَفَل ، قال لبيد : إِن تقوى ربنا خير نَفَل . . . وبإِذن الله رَيْثِي وَعَجَلْ وإِنما يَسْألوا عَنْهَا لأنَّهَا فيما رُوِيَ كانت حَراماً عَلَى من كَانَ قبلهم . ويُروى أن الناسَ في غَزَاةِ بَدْرٍ كانوا قليلين ، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن جاءَ بأسير غنْماً ومن جاءَ بأسيرين على حسب ذلك . وقيل أيضاً انه نفل في السرايا فقال الله جلَّ وعز : ( الأنفَال للَّهِ والرسُولِ ) . * * * وقوله : ( كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ ( 5 ) أي بالحق الواجب ، ويكون تأويله : ( كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ ) . كذلك نَنْفل من رأيْنَا وإِن كرِهوا . لأن بعض الصحابة قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - حين جعل لكل مَن أتى بأسير شيئاً ، قال يبقى أكثر الناس بغير شيءٍ .