تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بيِّن ، إنما أنشد الخليل وسيبويه بيتاً أجازا فيه نصب غير ، فاستشهد هو بذلك البيت واستهواه اللفظ في قولهما إن الموضعَ موضِعُ رفع . وإنما أضيفت غير في البيت إلى شيءٍ غير متمكن فبنيت على الفتح كما يبنى يوم إذَا أضِيفَ إلى إذْ على الفتح . والبيت قول الشاعر : لم يَمْنع الشُّرْبَ منها غَيْرَ أَن نطقت . . . حمامة في غُصُونٍ ذاتِ أَوْقالِ وأكثرهم ينشده غيرَ أن نطقت ، فلما أضاف غير إلى " أنْ " فتح غير ، ولو قلت : ما جاءَ في غيرَك لم يجز . ولوجاز هذا لجاز ما جاءَني زيداً . وقوله : ( قَدْجَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبكُمْ ) . دعاهم إلى التوحيد ودلهم على نُبُوتةِ بالناقة فقال : ( هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لكُمْ آيَةً ) . ( آيَةً ) انتصب على الحال ، أي أنظروا إلى هَذه الناقَةِ آية أي عَلامَةً . وقد اختلف في خبرها ، فقيل في بعض التفسير : إِن الملأ من قوم صالح كانوا بين يديه فسألوه آية وكانت بين يديه صفاة - وهي الصخرة - فأخرج الله منها ناقة معها سَقْبُها أي وَلَدُها . وجاءَ في بعض التفسير أنه أخذ ناقة من سائر النوق ، وجعل الله لها