تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شِرْباً يوماً وَلَهُمْ شربُ يومِ . وذُكِرَتْ قصته في غير هذا الموضع فقال : ( هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 155 ) . فكانت تشرب يوما ثم تُفْحِجُ يوماً آخر في وادِ فلا تزال تحتلب ولا ينقطع حلَبُها ذلك اليوم . فجائز أن يكون أمرُ خروجها من الصخرة صحيحاً ، وجائز أن يكون أمر حلبها صحيحاً . وكل منهما آية معجزة تدل على النبوة . وجائز أن تكونَ الرِّوَايَتَانِ صحيحتَيْنِ فَيُجْمَعُ أنَّها خرجت من صخرة وأن حَلْبَهَا على ما ذَكَرْنَا . ولم يكن ليقول : ( قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ) فتكون آية فيها لبسٌ . وقوله : ( وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 74 ) أي لما أهلكهم وورثكم الأرض . ( وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ ) . أي أنزلكم . قال الشاعر : وبُوِّئَتْ في صَمِيمِ مَعْشَرِها . . . وتَمَّ في قَوْمِها مُبَوَّؤُها أي أنزلت من الْكَرَم في صميم النسب . وقوله : ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ ) . يقال : نَحَتَ يَنْحِتُ ، ويقال أيضاً نَحَتَ يَنْحَتُ ، لأن فيه حرفاً من حروف ويروى أنهم لطول أعمارهم كانوا يحتاجون أن ينحتوا بيوتاً في الجبال ،