تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الحوض وهذا ألوط بقلبي من هذا ، فمعناه ألصق بقلبي . واللِّيطُ القِشرُ . وهذا صحيح في اللغة . ولكن الاسم أعجمي كإِبراهيم وإِسحاق ، لا نقول إنه مشتق من السُّحْقِ وهو البعدُ . وهو كتاب الله الذي لا ينبغي أن يقدم على تفسيره إلا برواية صحيحة وحجة واضحة . وقوله : ( أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ ) . هذا دليل أن فاحشة اللواط لم يفعلها أحد قبل قوم لوط . وقد اختلف الناس في حَدِّ اللُّوطِي ، فقال بعضهم هو كالزاني . وروي أن أبا بكر حرق رجلاً يقال له الفجاءَة بالنار في اللواط . وقال بعضهم : يجب أنْ يقتلَ مُحْصَناً أو غير مُحْصَنٍ ، لأن الله تبارك وتعالى قتل فاعليه بالحجارة . فخاطبهم لوط فقال : ( أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ ) . وقال في موضع آخر : ( إنكمْ لتأتون الفاحشة ) . والفاحشة الشيءَ الغليظ القبيح . * * * وقوله : ( وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ( 82 ) يجوز أن يكون " جَوَابَ " مرفوعاً . ( وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ) والأجود النصب وعليه القراءَة .