الحوض وهذا ألوط بقلبي من هذا ، فمعناه ألصق بقلبي . واللِّيطُ القِشرُ . وهذا صحيح في اللغة .
ولكن الاسم أعجمي كإِبراهيم وإِسحاق ، لا نقول إنه مشتق
من السُّحْقِ وهو البعدُ . وهو كتاب الله الذي لا ينبغي أن يقدم على تفسيره إلا برواية صحيحة وحجة واضحة .
وقوله : ( أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ ) .
هذا دليل أن فاحشة اللواط لم يفعلها أحد قبل قوم لوط .
وقد اختلف الناس في حَدِّ اللُّوطِي ، فقال بعضهم هو كالزاني .
وروي أن أبا بكر حرق رجلاً يقال له الفجاءَة بالنار في اللواط .
وقال بعضهم : يجب أنْ يقتلَ مُحْصَناً أو غير مُحْصَنٍ ، لأن الله تبارك
وتعالى قتل فاعليه بالحجارة .
فخاطبهم لوط فقال : ( أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ ) .
وقال في موضع آخر : ( إنكمْ لتأتون الفاحشة ) .
والفاحشة الشيءَ الغليظ القبيح .
* * *
وقوله : ( وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ( 82 )
يجوز أن يكون " جَوَابَ " مرفوعاً . ( وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا )
والأجود النصب وعليه القراءَة .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 352
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٥٢