تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وقوله عزْ وجلَّ : ( كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى ) . أي مثلَ ذَلكَ الإخراجِ الذي أشرنا إِليه نخرج الموتى . وقوله : ( لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) . لعل ترج ، وإنما خوطب العباد على قدر علمهم ، وما يرجوه بعضهم من بعض ، واللَّه يعلم أي تَذَكرون أم لا . وقوله : ( لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) . أي لعلكم بما بينَّاهُ لكم تستَدِلُّونَ على توحِيد اللَّهِ وأنه يبعث الموتى . * * * وقوله : ( وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ( 58 ) وقرأها أهل المدينة نكَدًا - بفتح الكاف - ويجوز فيه وجهان آخران : إِلَّا نَكْدًا ونُكْدًا - بضم النون وإسكان الكاف ولا يقرأ بالمضمومة ، لأنه لم تثبت به رواية في القرآن . * * * وقوله ( قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ( 60 ) وهم الرؤساء والأشراف ، وقال بعضهم يعنى به الرجال . - وقد بيَّنَّا المَلأ فيما سبق من الكتاب . وقوله : ( أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 63 ) هذه الواو واو العطف . دخلت عليها ألف الاستفهام ، فبقيت مفتوحة . وقد بيَّنَّا أمرها في الكتاب . وقوله : ( فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ ( 64 ) ( في الفُلْكِ ) . والفلك السفينة ، يكون الفلك واحداً ، ويكون جمعاً .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 346 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي