وقوله عزْ وجلَّ : ( كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى ) .
أي مثلَ ذَلكَ الإخراجِ الذي أشرنا إِليه نخرج الموتى .
وقوله : ( لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) .
لعل ترج ، وإنما خوطب العباد على قدر علمهم ، وما يرجوه بعضهم من
بعض ، واللَّه يعلم أي تَذَكرون أم لا .
وقوله : ( لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) .
أي لعلكم بما بينَّاهُ لكم تستَدِلُّونَ على توحِيد اللَّهِ وأنه يبعث الموتى .
* * *
وقوله : ( وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ( 58 )
وقرأها أهل المدينة نكَدًا - بفتح الكاف - ويجوز فيه وجهان آخران :
إِلَّا نَكْدًا ونُكْدًا - بضم النون وإسكان الكاف ولا يقرأ بالمضمومة ، لأنه لم تثبت به رواية في القرآن .
* * *
وقوله ( قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ( 60 )
وهم الرؤساء والأشراف ، وقال بعضهم يعنى به الرجال . -
وقد بيَّنَّا المَلأ فيما سبق من الكتاب .
وقوله : ( أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 63 )
هذه الواو واو العطف . دخلت عليها ألف الاستفهام ، فبقيت مفتوحة .
وقد بيَّنَّا أمرها في الكتاب .
وقوله : ( فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ ( 64 )
( في الفُلْكِ ) .
والفلك السفينة ، يكون الفلك واحداً ، ويكون جمعاً .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 346
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٤٦