تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
لأن السقوفَ والأبنية كانت تبلى قبل فناءِ أعمارهم . * * * وقوله : ( فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 77 ) ( وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ) . أي جاوزوا المقدَارَ في الْكُفْر . * * * ( فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ( 78 ) والرجفة : الزلزلة الشديدة . ويروى أنه لما قال لهم : ( تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ) أصبحوا في أول يوم مصفرة وجوهُهم ، وفي اليوم الثاني محمرة وجوههم وفي اليوم الثالث مسودَّةً وجوههم ، وفي اليوم الرابع أتاهم العذاب . ويقال إِن ابتداءَ عقرهم الناقة كان في يوم الأربعاءِ ، وأخذهم العذاب في يوم السبت . وقوله : ( فَأصْبَحُوا نَادمينَ ) . أي في وقت لا ينفعهم الندم . وأصْبَحُوا جَاثمِينَ . في اليوم الذي أخذتهم فيه الرجفة . ومعنى ( جَاثِمِينَ ) قد خمدوا من شدة العذاب . وقال بعضهم أصْبَحُوا كالرماد الجاثِم . * * * وقوله : ( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ ( 80 ) أي وأرسلنا لوطاً إِذ قال لقومه . وقال الأخفش ويجوز أن يكون منصوباً على واذكر لوطاً إِذ قال لقومه . والوجهُ أن يكون معطوفاً على الإرسال . وقال بعض أهل اللغة : لوط مشتق من لطتُ الحَوْضَ إذا مَلَّسَتَه بالطين . وهذا غلط . لأن لوطاً من الأسماءِ الأعجمية ليس من العربية ، فأما لطت