لأن السقوفَ والأبنية كانت تبلى قبل فناءِ أعمارهم .
* * *
وقوله : ( فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 77 )
( وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ) .
أي جاوزوا المقدَارَ في الْكُفْر .
* * *
( فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ( 78 )
والرجفة : الزلزلة الشديدة .
ويروى أنه لما قال لهم : ( تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ )
أصبحوا في أول يوم مصفرة وجوهُهم ، وفي اليوم الثاني محمرة وجوههم
وفي اليوم الثالث مسودَّةً وجوههم ، وفي اليوم الرابع أتاهم العذاب .
ويقال إِن ابتداءَ عقرهم الناقة كان في يوم الأربعاءِ ، وأخذهم العذاب
في يوم السبت .
وقوله : ( فَأصْبَحُوا نَادمينَ ) .
أي في وقت لا ينفعهم الندم .
وأصْبَحُوا جَاثمِينَ . في اليوم الذي أخذتهم فيه الرجفة .
ومعنى ( جَاثِمِينَ ) قد خمدوا من شدة العذاب .
وقال بعضهم أصْبَحُوا كالرماد الجاثِم .
* * *
وقوله : ( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ ( 80 )
أي وأرسلنا لوطاً إِذ قال لقومه .
وقال الأخفش ويجوز أن يكون منصوباً على واذكر لوطاً إِذ قال لقومه . والوجهُ أن يكون معطوفاً على الإرسال .
وقال بعض أهل اللغة : لوط مشتق من لطتُ الحَوْضَ إذا مَلَّسَتَه بالطين .
وهذا غلط . لأن لوطاً من الأسماءِ الأعجمية ليس من العربية ، فأما لطت
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 351
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٥١