تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ويجوز أن يكون - واللَّه أعلم - على الأعراف على معرفة - أهل الجنة وأهل النار هُؤلاءِ الرجال ، فقال قوم ما ذكرنا ، وإن اللَّه يدخلهم الجنة ، وقال قوم أصحاب الأعراف أنبياء وقال قوم ملائكة . ومعرفتهم كُلًّا بِسيماهُمْ يعرفون أصحاب الجنة بأن سيماهم إِسْفَارُ الوُجوه والضحِكُ والاسْتِبْشَارُ كما قال عزَّ وجل : ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) . ويعرفون أصحاب النار بسيماهم وسيماهم اسوداد الوجوه وَغُبْرَتُها - كما قال جلَّ وعزَّ : ( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ) . و ( وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ( 40 ) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ( 41 ) والقَتَرة كالدُّخَان . وقوله : ( مَا أغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وما كنتم تَسْتَكْبِرُونَ ) . هذا - واللَّه أعلم - خطاب أصحاب الأعراف لأهل النار ، وقرئت تستكثرون بالثاءِ . وأما تجوله : ( أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمْتُمْ ) . يعني أهل الجنة كأنه قيل لهم : يا أهلَ النار أهُؤلاءِ الذين حلفتم لاَ ينالهم الله برحمة ) . ( ادخُلُوا الجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ ) . وإن شئت بالفتح لا خوفَ عليكم . فجائز أن يكون ( ادْخُلوا الجنَّةَ ) خطاباً من أصحاب الأعراف لأهل