تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
السَّلْمُ ، ومَعْنَاهُ : تَبِعكُمْ السِّلْمُ . قال الشاعر : ألا يا نخْلة من ذَاتِ عرقٍ . . . بَرود الظل شايعَكِ الظلام وتقول : آتيتك غداً أو شيَعَهُ أي أو اليومَ الذي يتبعه ، فمعنى الشيعة الذين يتبع بعضهم بعضاً ، ومعنى الشيعُ الفرقُ التي كل فرقة منهم يتبع بعضهم بعضاً وليس كلهم متفقين . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ( 160 ) القراءَة : ( فلَهُ عَشْرُ أمْثَالِهَا ) ، والمعنى فله عَشْرُ حَسَنات أمثالها وكما يجوز عندي خمسة أثواباً ، ويجوز فله عَشْرُ مِثْلِها في غير القراءَة فيكون المثل في لفظ الواحد وفي معنى الجميع ، كما قال : ، ( إنكم إذاً مِثْلُهمْ ) . ومن قال أمثالها فهو كقوله : ( ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ) وإنما جاءَ على المثل التوحيدُ . وَأنْ يكون في معنى الجميع ، لأنه على قدر ما يشبه به ، تقول مررت بقوم مِثلكم ، وبقوم أمثالكم .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 309 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي