تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
للاثنين أرأيتَكُما زيداً مَا حَالُه وأرأيتَكُم زيداً ما حاله - للجماعة ، فَتُوحد التاءُ ، فكما وجب أن توحدَها في الشية والجمع وجب أن تذكرها مع المؤنث ، فإذا سَألْتَ النسوة قلت أرَأيتَكُن زيداً ما حَالُه . وتثنية المؤنث كتثنية المذكر في كل شيء ، فإنْ عديتَ الفاعِل إلى المفعول في هذا الباب ، صارت الكاف مَفْعُولَه ، تَقُولُ : رَأيتُنِي عالماً بِفُلاَنٍ ، فإذا سألت عن هذا الشرطِ قُلْتَ للرجل : أرأيتَكَ عَالِماً بِفُلَانٍ ، وتقول للاثنين على هذا : أرأيتاكما عالمين بفلانٍ . وللجميع أرأَيتموكم عَالِمينَ بفلان ، لأن هذا في تأويل أرأيتم أنفُسَكم . وتقول للمرأة : أرأيتكِ عالمة بفلَانٍ - بكسر التاءِ والكاف - وتقول للاثنين أرأيتُما كما عالمين بفلان وللجماعة أرأيْتَكُن عالمات بفلان فعلى هذا قياس هذين البابين . * * * وقوله : ( بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ( 41 ) ( بل ) استدراك ، وإيجاب بَعد نفي ، تقول : مَا جَاءَ زَيدٌ بل عَمْرو فأعلمهم الله جلَّ وعزَّ أنهم لا يدعون في حال الشدائد إلا إياهُ ، وفي ذلك أعظم الحجة عليهم ، لأنهم قد عبدوا الأصنام . وقوله : ( فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ ) . المعنى فيكشف الضر الذي من أجله دَعَوْتُمْ ، وهذا على اتساع الكلام . مثل سَل القَريَةَ : المعنى سَلْ أهْلَ القرية . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ) . " وتنسون " ههنا على ضربين : جائز أن يكون تَنْسَوْنَ تَتْرُكُونَ ، وجائز أن يكون المعنى إنكم في ترككم دعاءَهم بمنزلة من يَسْهُونَ .