تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فإِنما أنْزَل الله الآيات التي يُفكر الناس مَعها ، فيْؤجَرُ ذو البَصَر ، ويثاب على الِإيمان بالآيات ، ولو كانَتْ نَارٌ تنزل على من يكفر أو يُرْمَى بحَجَرِ من السَّماءِ لانَ كل واحد . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( 36 ) أي الذين يسمعون سَماعَ قَابِلِينَ ، وجَعَلَ من لم يَقْبَل بِمَنْزلَة الأصم . قال الشاعر : أصَمَّ عَمَّا سَاءَه سَميعُ ( والمَوتَى يَبعَثُهم اللَّهُ ) . أي يحييهم ( ثم إِليه يُرْجَعُون ) . * * * وقوله : ( وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ( 37 ) ( قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً ) أي آية تجمعهم على الهُدَى . * * * وقوله : ( وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ( 38 ) يجوز ولا طائر بالرفع على العطف على موضع دابَّة . التأْويل وما دابَّة في الأرض ولا طائر ، والجر أجود وأكبر على معنى وما من دابة وَلاَ طَائرٍ . وقال ( يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ ) على جهة التوكيد لأنك قد تقول للرجل : طِرْ في حاجتي أي أسرع ، وجميع ما خلق اللَّه عزَّ وجلَّ فليس يخلو من هاتين المنزلتين ، إِما أنْ يَدِبَّ أَو يَطيرَ . ( إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ) . أَي : في الخلق والموت والبعث .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 245 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي