تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وقوله جلَّ وعزَّ : ( فإذا هم مُبْلِسُونَ ) . " المبلس " الشديد الحسرة ، واليائس الحزين . * * * وقوله : ( فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 45 ) حَمِد الله عزَّ وجلَّ نفسه على أن قطع دَابِرَهُم ، واسْتَأصل شأْفَتَهمْ . لأنه جلَّ وعزَّ أرسل إليهم الرسُلَ ، وأنْظرَهمْ بَعْدَ كُفْرِهِم ، وَأخَذَهُمْ بِالْبَأسَاءِ والضراء فبالغ جلَّ وعزَّ في إنْذَارِهِمْ وإمْهَالِهِمْ ، فحَمِدَ نفْسَهُ ، لأنه محمودٌ في إمْهَالِهِ مَنْ كفَرَ بِهِ وانتظارِه تَوْبَتَه . * * * وقوله : ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ( 46 ) أي بسمعكم ، ويكون ما عطف على السمع داخلًا في القصة إِذ كان معطوفاً على السمع . وقوله : ( انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ) . أي " يُعْرِضُونَ " . أعلم الله جلَّ وعزَّ أنَّه يُصَرفُ لهم الآيات ، وهي العلامات التي تدل على توحيده ، وصحة نبوة نَبِيهِ - صلى الله عليه وسلم - ثم هم يُعْرضون عما وضح لهم وظهر عندهم . * * * وقوله : ( قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ ( 47 ) الْبَغْتَةُ الْمفَاجَأة ، والجهر أو يَأتِيَهِمْ وَهمْ يَرَوْنَه . ( هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ ) .