تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
مَؤلفاً ، فمن ذلك سَطرُ الكتاب ، يقال : سَطرٌ وَسُطَر ، فمن قال سطر جمعه أَسطار ، قَال رُؤبةُ . إِني وأسطارٍ سُطِرنَ سَطْرَا . . . لقائلٌ يا نَصرُ نَصراً نَصْرَا وجمع أسْطَار أسَاطير ، فعلى هذا - عِنْدي - أَساطير الأولينَ . ومن قال سَطَر . فجمعه أسطُر ، وجمعُ الجمع أساطِرَة ، وأساطير قال الشماخ في جمع سَطْر : كما خط عبرانية يمنية . . . بتيماءَ حبَر ثم عرَّض أسطرَا * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ( 26 ) أي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُتَبعَ ، وَينْأونَ عنه ، أي يتَبَاعَدونَ عنه ، يقال : نأيتُ عن الشيْءِ أنأَى نأْياً ، إِذَا بَعُدت عنه ، والنُّؤى حاجز يُجعَل حول البيت لَئِلا يَدخُلَهُ الماءُ من خَارِجٍ ، تحفَر حَفِيرَة حولَ البَيتِ فيجْعَلُ تُرابُها على شَفِيرِ الحَفِيرةِ . فيمنَغ الترابً الماءَ أن يدخل من خارِجٍ ، وهو مأْخوذ مِنَ النَأيِ أَي مباعِذ للماءِمن البيْتِ . وقال بعضهم : إِنه يعنى به بعض أَهل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أي وهم ينهون عن أَذَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - ويَتَبَاعَدُونَ عَنْهُ ، أَي لا يَتّبعُونَهُ . والكلامُ مُتصِل بذكر جَماعَةِ أَهل الكتاب ، والمشركين .