مَؤلفاً ، فمن ذلك سَطرُ الكتاب ، يقال : سَطرٌ وَسُطَر ، فمن قال سطر جمعه
أَسطار ، قَال رُؤبةُ .
إِني وأسطارٍ سُطِرنَ سَطْرَا . . . لقائلٌ يا نَصرُ نَصراً نَصْرَا
وجمع أسْطَار أسَاطير ، فعلى هذا - عِنْدي - أَساطير الأولينَ .
ومن قال سَطَر . فجمعه أسطُر ، وجمعُ الجمع أساطِرَة ، وأساطير
قال الشماخ في جمع سَطْر :
كما خط عبرانية يمنية . . . بتيماءَ حبَر ثم عرَّض أسطرَا
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ( 26 )
أي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُتَبعَ ، وَينْأونَ عنه ، أي يتَبَاعَدونَ عنه ، يقال : نأيتُ عن الشيْءِ أنأَى نأْياً ، إِذَا بَعُدت عنه ، والنُّؤى حاجز يُجعَل حول البيت لَئِلا يَدخُلَهُ الماءُ من خَارِجٍ ، تحفَر حَفِيرَة حولَ البَيتِ فيجْعَلُ تُرابُها على شَفِيرِ الحَفِيرةِ .
فيمنَغ الترابً الماءَ أن يدخل من خارِجٍ ، وهو مأْخوذ مِنَ النَأيِ أَي مباعِذ
للماءِمن البيْتِ .
وقال بعضهم : إِنه يعنى به بعض أَهل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أي وهم ينهون عن أَذَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - ويَتَبَاعَدُونَ عَنْهُ ، أَي لا يَتّبعُونَهُ .
والكلامُ مُتصِل بذكر جَماعَةِ أَهل الكتاب ، والمشركين .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 238
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٣٨