تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
أصدقاءَ إذا كان للمَؤنثات صُديِّقَات وإن كان للمذكرين صُدَيِّقُون . * * * وقوله : ( مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ( 103 ) أثبتُ ما رَوينا في تفسير هذه الأسماء عن أهل اللغة ما أذكره ههنا : قال أهل اللغة : الْبَحِيرةُ ناقةٌ كانت إذا نُتجت خمسة أبطُن وكان آخرُها ذكراً ، نحروا أذْنَها - أي شَقوهَا - وامتنعوا من ركوبها وذبْحهَا ، ولا تطرد عن ماءٍ ولا تمنع مِن مَرْعًى ، وإِذا لقِيها المعُيى لم يركبها . والسائبة . كان الرجل إذَا نذَر لقدوم من سَفَر أو بُرءٍ منْ عِلَّة أو ما أشبه ذلك قال ناقتي هذه سائبة ، فكانت كالبحيرة في أن لا ينتفع بها وأنْ لَا تُجْلَى عن مَاء ولا تَمْنعُ من مَرْعًى . وكان الرجل إذا أعتَقَ عبداً قال هو سائِبةٌ ، فلا عقل بينهما ولا ميراث . وأما الوَصِيلَةُ ففي الغنم ، كانت الشاة إِذا ولدت أنثى فهي لهم وإِذا ولدت ذكراً وأنثى قالوا وصلت أخاها ، فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم . وأمَّا الحامِي فالذكر من الإبل . كانت العرب إِذا نتجت من صلب الفحل عشرة أبْطن ، حُمِي ظهرهُ فلا يحمل عليه ، ولا يمنع من ماءٍ ولا مرعى . فأعلم اللُّه أنَّه لَمْ يُحَرَمْ من هذه الأشياءِ شيئاً ، وأن الذين كفروا افْتروْا على اللَّه . * * * وقوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 105 ) معناه إِنما ألزمكم اللَّه أمرَ أنْفُسَكُمْ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 213 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي