و ( أشياءَ ) في موضع جر إلا أنها فتحت لأنها لَا تَنْصرِفُ .
وقال الكسائي أشبه آخرُها آخَرَ حَمْرَاءَ ، ووزْنُها عندَه أفْعال ، وكثر اسْتِعْمَالَهُمْ فلم تُصْرَف .
وقد أجمع البصريون وأكثر الكوفيين على أن قول الكسائي خطأ في
هذا ، وألزموه ألا يصْرفَْ أبناءً وأسماءً .
وقال الأخفش - سعيدُ بنُ مسعدة -
والْفَراءُ : أصلها أفعلاءَ كما تقول هَيْن وأهوِنَاءَ إلا إنَّه كان الأصلُ أشْيئاءَ على وزْنِ " أشبِعاع ، فاجْتَمَعَتْ هَمزتَان بينهما ألف ، فحذفت الهمزة الأولى .
وهذا غلط أيضاً ؛ لأن شيئاً فَعْلٌ ، وفَعْل لا يجمع على أفعلا " فأما هَين .
فأصله أهيِنُ ، فجمع على أفعلاءَ ، كما يجمع فعيل على أفعلاء مثل نصيب
وأنصباءَ .
وقال الخليل : أشياءَ اسم للجميع كان أصله فعلاءَ - شيئاء
فاستثقلت الهمزتان فقلبت الأولى إلى أول الكلمة فَجعلَت لفْعاءَ كما قالوا
أنْوق فقلبوا أينق ، كما قلبوا قووس فقالوا قِسيّ .
ويُصَذقُ قولَ الخليل جمعهُم أشياءَ على أشاوى ، وأشَايَاه وقول
الخليل هو مَذهَب سيبويه وأبِي عُثْمانَ المازني وجميعِ البصريين إِلا
الزيادي منهم ، فإنه كان يميل إلى قول الأخفش .
وذكروا أن المازني ناظر الأخفش في هذا فقطع المازني الأخْفَشَ .
وذلك أنه سأله : كيف تُصغرُ أشياءَ فقال : أشَيَّاء ، فاعلم .
ولو كانت أفعلاءُ لرُدَّتْ في التصغير إلى واحدها ، فقيل شُيَيْئَات ، وإِجماع البصريين أن تصغير
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 212
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢١٢