تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
عقيلة شيخ كالوبيل يلنْدَدٍ وقوله : ( وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ) . الفاءٌ جواب الجزاء والمعنى أنه - واللَّه أعلم - ومن عاد مستَحِلًّا للصيد بعد أنْ حَرمَه الله منه فينتقم اللَّهُ مِنه أي فيعذبه اللَّهُ . وجائز أن يكون : من عاد مستخفًّا بأمر اللَّه فجزاؤُه العذاب كجزاءِ قاتل النفس . * * * وقوله : ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 96 ) أي أحل لكم صيدَ البحر ، وأحل لكم طَعَامَ البحر للسَّيَّارَةِ ، فَأمَّا صَيدُه فمعروفٌ ، وأمَّا طَعَامُه فقد اختُلِفَ فيه ، فقالَ بعضهم : ما نَضَبَ الماءَ عنه فأخِذَ بغَيْر صَيد فهو طعامه ، وقال طعامه هو كل ما سقاه الماء فأنبت فهو طعام البحر ، لأنه نبت عن ماءِ البحر ، فأعلمهم اللَّه أن الذي أحل لهم كثير في البر والبحر ، وأن الذي حُرمَ عَليهم إنما هو صيد البر في حال الإِحرام . وسَنَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - تحريمَ الصيد في الحرم ليكون قد أعْذَر إِليهم من الانتقام ممن عاود ما حرم اللَّه عليه مع كثرة ما أحل اللَّهُ لَهُ . و ( مَتَاعاً ) : منصوب مصدر مؤكد ، لأنه لما قال أجل لكم كان دَليلاً على أنه قد مَتَّعَهُمْ به ، كما أنه لما قال : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ ) كان دليلَاَ على أنه قد كتب عليهم ذلك ، فقال : ( كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ) .