تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ومعنى ( وَأَضَلُّوا كَثِيرًا ) الكثير اتبعوهم . ( وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ) . أي ضلوا بإضلالهم عن قصد السبيل . * * * وقوله : ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ( 78 ) تأويل لعِنوا بُوعِدُوا من رحمة اللَّه . ( عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ) جاءَ في التفسير أن قوماً اجتمعوا على منْكرٍ ، فأتاهم داود عليه السلام ينهاهم عنه ، فاستأذن عليهم فقالوا نحن قرودٌ وما نفقه ما تقول ، فقال كونوا قِردَةً ، فمسخهم الله قِردَةً ، وأن قوماً اجتمعوا على عيسى يَسُبُّونه في أُمِّه وًيرْجمونَه فسأل الله أن يجعلهم خنازير فصاروا خنازير ، وذلك لعنهم على لسان داودَ وعيسَى . وجائز أن يكون داود وعيسى أعْلِمَا أن محمداً - صلى الله عليه وسلم - نَبيُ وأنهُما لعنا مَنْ كَفَرَ بِه . وقوله ؛ ( ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ) . أي ذلك اللعْن بمعصيتهم واعتدائهم . و " ذلك " الكاف فيه للمخاطبة ، واللام في ذَلِك كسرتْ لالتقاء السَّاكنين . ولم يذكر الكوفيون كسر هذه اللام في شيءٍ من كُتبهم ولا عَرفُوه ، وهذه من الأشياءِ التي كان ينبغي أن يتكلموا فيها ، إِذ كان " ذلك " إِشارة إِلى كل متراخ عنك ، إِلا أن تركهم الكلام أعودُ علَيْهم مِنْ تَكلُّمِهمْ إذ كان أول ما نطقوا به في فَعِلَ قد نقض سائر العربية ، وقد بيَّنَّا ذلك قديماً .