هُزءٍ فيمن أسكن الزاي أن يقول هُزَاً . تطرح حركتها على الزاي كما تقول
رَأيْتَ خَباً تُريدُ خَبْئاً .
* * *
وقوله : ( مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ ) .
النصب فيه على العطف على قوله : ( لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا ) أي ، ولَا تَتخِذُوا الكُفَّار أوْلياءَ ، ويجوز والكفارِ أولياءَ على العطف
على الَّذِينَ أوتوا الكتاب ، المعنى من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وَمِن الكفارِ أولياءَ .
* * *
وقوله : ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ ( 59 )
يقال : نقَمْتُ على الرجُلِ أنقِمُ ، ونقِمْتُ عليه أنقَم .
والأجْودُ نقَمْتُ أنقِمُ ، وكذلك الأكثر في القراءَة : ( وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ) .
وأنشد بيت ابن قيس الرقيات .
مَا نَقِمُوا مِنْ أُميَّة إِلَّا . . . أنهمْ يحْلُمُون إِن غَضِبُوا
بالفتح والكسر ، نقَمُوا ونقِمُوا ، ومعنى نقمت بالغت في كراهة الشَيءِ .
وقوله : ( وأنَّ أكْثَرَكُمْ فَاسِقونَ ) .
المعنى : هل تكرهون منا إِلا إِيماننا وفِسْقَكُمْ ، أي إِنما كرهتم إِيماننا
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 186
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٨٦