تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
القولُ في فاعل ليس أنه يحتملُ أمرين ، أحدهما : أن تضمرَ الحديثَ ، والآخر : أن تريد أن وتحذفها ، كأنه : أوَ ليس من عجبٍ أن أسائلكم ، فتحذف أنْ . قال أحمد بن يحيى : يعجبني تقومُ ، كان هشامٌ يقوله . والفراءُ قال : محالٌ ، لأنه لا صاحبَ للإعجاب . والقولُ في ذلك قولُ هشام ، لأنَّ أنْ قد جاءت محذوفةً في نفس الفاعل ، في البيت الذي أنشدناه ، وجاء في الابتداء في قولهم : تسمع بالمعيديّ خيرٌ من أن تراه فقوله : خيرٌ خبر المبتدأ ، وتسمع في موضع رفعٍ بالابتداء ، كما أنَّ قوله : يسيرُ بشرطةٍ في البيت ، في موضع رفعٍ بأنه فاعل . ويدلُّك على ذلك عطفهم عليه الاسمَ ، كما كان يعطف عليه إذا ظهرتْ ، وذلك قولهم : تسمعُ بالمعيديّ لا أن تراه ، فكما استوى الابتداءُ والفاعلُ ، في دخولِ الجارِّ عليهما ، في ( كفى باللهِ ) ، وبحسبكَ ، كذلك استويا في حذف أن معهما . ويدلُّ على جواز حذفه من الفاعل ، حذفهم له من خبر المبتدأ ، في نحو قوله : وحقُّك تنفى من المسجدِ ألا ترى أن خبر المبتدأ بمنزلة الفاعل ، في افتقاره إلى المبتدأ الذي تقدَّمه ، كافتقار الفاعل إلى فعله . ويدلُّك على أنَّ هذا الحذفَ في أنْ بمنزلة الإثبات : أنّ من العرب - فيما زعموا -