وقيل في قوله :
وقفنا فسلَّمنا فردَّت تحيَّةً
قولان ، أحدهما : لم تقبلها ، كأنَّ ذاك لخوفِ رقبةٍ ، أو لغير ذلك ، فهذا كالردِّ ، فيما أنشده أحمد بن يحيى ، وكقوله :
وليس للمحلفِ مثلُ الرَّدِّ
والقولُ الآخرُ ، في ردَّت : أنها قبلت التَّحيةّةَ ، فأجابت عنه ، لما رئي من البشاشةِ في وجهها ، وإن كان قال في آخر البيت :
ولم ترجعْ جوابَ المخاطبِ
فيكون على هذا التأويل ، كقوله : ( فحيُّوا بأحسن منها أو ْ ردُّوها ) أي لا تمتنعوا من أن تجيبوا بأحسن منها ، أو بمثلها .
وتسكينُ الياء في موضع النَّصب ، كثيرٌ ، وقد جاء بعض ذلك في الكلام .
أنشد أحمد بن يحيى ، لأسماء بن خارجة :
أوَ ليس من عجبٍ أسائلكمْ . . . ما خطبُ عاذلتي وما خطبي
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 520
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٥٢٠