ويجوزُ في تلوى بها العلياءُ وجهان آخران ، أحدهما : أن يكون أراد : ساكنَ العلياء ، فحذف المضافَ ، والآخر : أنه نسب الفعلَ إلى العلياء ، لأنه فيها .
وتلوي بها : أي ترفعها ، وتصوِّبها ، كما يلوي الرجلُ بثوبه ، إذا كان يلوِّح به للقوم .
ومثلُ قوله : بعينيكَ أوقدتْ قولُ أبي وجزةَ :
وهنَّ بالعينِ من ذي صارخٍ لجبٍ . . . هولٍ ولوَّاحةٍ بالموتِ مرجاجِ
أي هذه الحميرُ بمرأىً من الصائد . وقال : من ذي صارخٍ وهو يريدُ قوساً ، لأنه حمله على العودِ ، أو الفلق ، ثم قال :
شاكتْ رغامى قذوفِ العين
ففي قوله : شاكتْ ضميرٌ من قوله : من ذي صارخٍ ، إلاَّ أنّه أنَّث ،
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 511
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٥١١