لحمله على القوس . وقال ابنُ أحمر :
منى لكَ أن تلقى ابنَ هندٍ منيَّةٌ . . . وفارسَ ميَّاسٍ إذا ما تلبَّبا
فاعلُ منى لك قوله : منيَّةٌ ، وحسن ذلك ، لأنَّ المنيَّةَ قد صارتْ بمنزلة القدر والمقدارِ ، فصار بمنزلة قولك : قد قيل فيه قولٌ وذهب به مذهبٌ .
وروى أبو موسى : أن تلقى ابن هندٍ منيتهُ ، فالفاعلُ على هذا ما دلَّ عليه الفعلُ ،
كما حذف من قوله عزَّ وجلَّ : ( ثمَّ بدا لهمْ منْ بعدِ ما رأوا ) .
والمنى ، والمنيَّةُ ، قد صار بمنزلة القدرِ والتقدير ، كما صارَ البداءُ بمنزلة الرأي .
وأنشد محمد بن السَّريّ ، لذي الرُّمَّة :
خدبٍّ حنا من صلبه بعدَ سلوةٍ . . . على قصبِ منضمٍّ الثَّميلةِ شازبِ
مراسُ الأوابي عن نفوسٍ عزيزةٍ . . . وإلفُ المتالي في قلوبِ السَّلائبِ
وللشَّولِ أتباعٌ مقاحيمُ برَّحتْ . . . به وامتحانُ المبرقاتِ الكواذبِ
وأن لم يزلْ يستسمعُ العامَ حولهُ . . . ندى صوتِ مقروعٍ عن العذفِ عاذبِ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 512
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٥١٢