تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
لحمله على القوس . وقال ابنُ أحمر : منى لكَ أن تلقى ابنَ هندٍ منيَّةٌ . . . وفارسَ ميَّاسٍ إذا ما تلبَّبا فاعلُ منى لك قوله : منيَّةٌ ، وحسن ذلك ، لأنَّ المنيَّةَ قد صارتْ بمنزلة القدر والمقدارِ ، فصار بمنزلة قولك : قد قيل فيه قولٌ وذهب به مذهبٌ . وروى أبو موسى : أن تلقى ابن هندٍ منيتهُ ، فالفاعلُ على هذا ما دلَّ عليه الفعلُ ، كما حذف من قوله عزَّ وجلَّ : ( ثمَّ بدا لهمْ منْ بعدِ ما رأوا ) . والمنى ، والمنيَّةُ ، قد صار بمنزلة القدرِ والتقدير ، كما صارَ البداءُ بمنزلة الرأي . وأنشد محمد بن السَّريّ ، لذي الرُّمَّة : خدبٍّ حنا من صلبه بعدَ سلوةٍ . . . على قصبِ منضمٍّ الثَّميلةِ شازبِ مراسُ الأوابي عن نفوسٍ عزيزةٍ . . . وإلفُ المتالي في قلوبِ السَّلائبِ وللشَّولِ أتباعٌ مقاحيمُ برَّحتْ . . . به وامتحانُ المبرقاتِ الكواذبِ وأن لم يزلْ يستسمعُ العامَ حولهُ . . . ندى صوتِ مقروعٍ عن العذفِ عاذبِ