تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
ولا تكون عن متعلِّقةً بالمراس ، لأنه يصير التقديرُ : يمارسُ عن نفوسٍ ، وإنّما يمارس عن نفسٍ واحدةٍ ، لا عن نفوسٍ ، فهو يتعلَّق بالأوابي ، دونَ المراس ، أي يأبينَ عن نفوس . وقوله : وإلفُ المتالي في قلوبِ السَّلائبِ كأنه وضع الإلف موضع الحبِّ ، لأنَّ الإلفَ مصدرُ ألفتُ المكانَ ، وألفتُ زيداً ، وقالوا : آلفته . وقوله : وللشَّولِ أتباعٌ ، فإن الظَّرفَ في موضعِ نصبٍ ، على حدِّ : لعزَّةَ موحشاً طللُ فتقديره : وحنا من صلب هذا الفحلِ أتباعٌ للشَّولِ ، مقاحيمُ ، فالأتباعُ يرتفعُ بالعطفِ على الفاعل ، الذي هو مراسُ الأوابي . وبرَّجتْ به في موضعِ رفع ، لكونه صفةً للنكرة ، التي هي أتباعٌ مقاحيمُ ، أي حنا من صلبه مخافةُ أتباعٍ مقاحيمَ ، أي مخافته إيَّاها ، على طروقته ، أن يضربَ فيها ، فيطردها عن الطَّروقة ، ويخرجها منها ، ومثله في المعنى قولُ أبي النجم : شذَّبَ عنها الجذعَ من عاليها . . . والجهلَ والشَّادنَ من سخالها وقوله : وأن لم يزلْ في موضع رفعٍ أيضاً ، بالعطف على حنا .