ولا تكون عن متعلِّقةً بالمراس ، لأنه يصير التقديرُ : يمارسُ عن نفوسٍ ، وإنّما يمارس عن نفسٍ واحدةٍ ، لا عن نفوسٍ ، فهو يتعلَّق بالأوابي ، دونَ المراس ، أي يأبينَ عن نفوس .
وقوله :
وإلفُ المتالي في قلوبِ السَّلائبِ
كأنه وضع الإلف موضع الحبِّ ، لأنَّ الإلفَ مصدرُ ألفتُ المكانَ ، وألفتُ زيداً ، وقالوا : آلفته .
وقوله : وللشَّولِ أتباعٌ ، فإن الظَّرفَ في موضعِ نصبٍ ، على حدِّ :
لعزَّةَ موحشاً طللُ
فتقديره : وحنا من صلب هذا الفحلِ أتباعٌ للشَّولِ ، مقاحيمُ ، فالأتباعُ يرتفعُ بالعطفِ على الفاعل ، الذي هو مراسُ الأوابي .
وبرَّجتْ به في موضعِ رفع ، لكونه صفةً للنكرة ، التي هي أتباعٌ مقاحيمُ ، أي حنا من صلبه مخافةُ أتباعٍ مقاحيمَ ، أي مخافته إيَّاها ، على طروقته ، أن يضربَ فيها ، فيطردها عن الطَّروقة ، ويخرجها منها ، ومثله في المعنى قولُ أبي النجم :
شذَّبَ عنها الجذعَ من عاليها . . . والجهلَ والشَّادنَ من سخالها
وقوله : وأن لم يزلْ في موضع رفعٍ أيضاً ، بالعطف على حنا .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 514
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٥١٤