الفاءُ من جواب إذا محذوفةٌ ، التقدير : إذا أحرزتْ فمن نالها .
والفاءُ في قوله : فهوَ أمجدُ على حدّ التي في قوله تعالى : ( الَّذين ينفقونَ أموالهمْ
باللَّيلِ والنَّهارِ سرَّاً وعلانيةً فلهمْ أجرهمْ عندَ ربِّهمْ ) .
وأمجدُ يجوز أن يكون بمعنى ماجدٍ ، ويجوز أن يكون المعنى : فهو أمجدُ ممَّن لم ينلها .
وأنشد سيبويه ، لعمرانَ بنِ حطَّانَ :
ولي نفسٌ أقولُ لها إذا ما . . . تنازعني لعلِّي أو عساني
وأنشدَ لرؤبةَ :
يا أبتا علَّكَ أو عساكا
قال : الكافُ منصوبةٌ . قال : ولو كانت الكافُ مجرورةً ، لقال : عسايَ ، ووجهُ ذلك : أنَّ عسى لمَّا كانت في المعنى بمنزلةِ لعلَّ ، وقال : لعلَّ وعسى طمعٌ وإشفاقٌ ، فتقاربا ، أجرى عسى مجرى لعلَّ ، إذ كانت غيرَ متصرِّفةٍ ، كما أنَّ لعلَّ كذلك ، فوافقتْها في العمل ، حيث أشبهتها في المعنى ، والامتناعِ من التصرُّف .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 494
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤٩٤