والمعنى : ضاقَ ذرعُ التَّيّازِ بأخذِ هذه الناقةِ ، لأنه لا يضبطها ، من شدَّتها ونشاطها ، فكيف من هو دونه ؟
ومن أنشد :
إذا ابنُ أبي موسى بلالٌ
بالرفع ، قولُ لبيد :
فإن أنت لم ينفعكَ علمكَ فانتسبْ . . . لعلَّك تهديكَ القرونُ الأوائلُ
ألا ترى أنَّ أنت يرتفعُ بفعلٍ في معنى هذا الظَّاهر ، كأنه لو أظهرته : فإن لم تنتفعْ . ولو حمل أنت على هذا الفعل الظاهر ، الذي هو ينفعك ، لوجب أن يكونَ موضعَ أنت إيّاكَ ، لأنّ الكافَ الذي هو سببهُ هي مفعولةٌ منصوبة .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 492
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤٩٢