أي جعلتَ رداءكَ فيها سيفاً ، ضربتهم به ، أي جعلته موضع الخمار ، كما جعلتَ السَّوطَ موضعَ الرِّداء ، وقد يكون على هذا ، قوله عزَّ وجلَّ : ( فبشِّرهمْ بعذابٍ أليمٍ ) أي اجعلِ الإنذارَ بالعذابِ مكانَ البشارة .
والتفسيرُ الآخرُ في البيت : أن تعمَّم بالرِّداءِ ، للتشمُّرِ ، والجدِّ في أمره ، كقول النابغة :
يحثُّ الحداةَ عاصباً بردائهِ . . . يقي حاجبيهِ ما تثيرُ القنابلُ
ومثلُ قولِ ابنِ كراعٍ ، قولُ رؤبةَ ، إلاَّ أنه يعني فرساً :
ناجٍ يعنِّيهنَّ بالإبعاطِ . . . إذا استدى نوَّهنَ بالسِّياطِ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 490
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤٩٠