كما يقولُ القائلُ ، إذا ضربَ من أجلِ زيدٍ : ضربني زيدٌ ، فالناقةُ ضميرها فاعلُ عطَّفتْ ، وتعدَّى عطَّفتْ إلى مفعولين ، كما يتعدَّى : ردَّيتُ زيداً ثوباً ، إلى مفعولين ، لأنَّ العطافَ الرِّداءُ ، فيما فسِّر .
ومثلُ ذلك ، في أنَّه لمَّا ضربها بالسُّوطِ ، جعله رداءً لها ، لوقوعِ الضَّربِ موقعَ الرِّداء ، وإن لم يكن رداءً في الحقيقة ، قولُ الزَّاجر :
يمطو ملاطاهُ بحمراَء فرِى . . . وإن تأبَّاها تردَّى الأصبحي
ومثله قولُ الآخر :
إيَّاكِ أن توشَّحي بالأصبحي
ومثله في أحدِ التفسيرين قوله :
وداهيةٍ جرَّها جارمٌ . . . جعلتَ رداءكَ فيها خمارا
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 489
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤٨٩