مرَّ منه يريدُ : من السَّيل ، والمعنى : مرَّ هو ، كقوله :
بنزوةِ لصٍّ بعدَ ما مرَّ مصعبٌ . . . بأشعثَ لا يفلى ولا هو يقملُ
وهو الأشعثُ .
وأجناحٌ : جمعُ جانحٍ ، مثلُ صاحبٍ وأصحابٍ ، وقيل : الجانحُ : المكبُّ على وجهه ، وأمَّا قولُ أبي وجزةَ :
وأرى كريمكَ لا كريمةَ دونهُ . . . وأرى بلادكَ منفقعَ الأجوادِ
فيقال : جيدَ الرجلُ ، فهو مجودٌ : إذا عطشَ ، فمنقعُ الأجواد : أي مروى العطاش ، ليس أنَّ الأجوادَ جمعُ مجودٍ ، ولكنْ كأنَّه جعل الواحدَ جائداً ، فاعلاً ، على معنى النَّسب ، كلابنٍ وتامرٍ ، أي ذو عطشٍ ، ثم جمعه على أفعالٍ ، كأصحابٍ .
وقال أبو حيَّةَ النُّميريّ ، يصفُ حماراً :
إذا ريدةٌ من حيث ما نفحتْ لهُ . . . أتاهُ بريَّاها خليلٌ يواصلهْ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 486
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤٨٦