الكثرةَ ، لأنَّ الأوَّلَ أيضاً على لفظ الواحدِ ، وقد جاء المفردُ في الإيجاب ، يرادُ به الكثرةُ قال :
فقتلاً بتقتيلٍ وضرباً بضربكمْ . . . جزاَء العطاسِ لا ينامُ من اتَّأَرْ
وقد قالوا : الجاملُ ، والباقرُ ، وقال عزَّ وجلَّ : ( فكنتمْ على أعقابكمْ تنكصونَ . مستكبرينَ به سامراً تهجرونَ ) ، فجاء ( سامراً ) يرادُ به الكثرةُ ، وقال تعالى : فقطعَ دابرُ القومِ الَّذين ظلموا ) ، فهم فاعلٌ يرادُ به الكثرةُ .
ومثلُ كونِ الراكبِ ، الطالبَ في المعنى ، قولُ أبي ذؤيب ، يصفُ سيلاً :
فمرَّ بالطَّيرِ منه فاعمٌ كدرٌ . . . فيه الظِّباء وفيه العصمُ أجناحُ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 485
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤٨٥