ومثلُ قولِ ذي الرُّمَّة :
ما زال مذْ وجفتْ في كلِّ هاجرةٍ
قولُ الشَّمّاخ :
طوى ظمئها في بيضةِ القيظِ بعدما . . . جرت في عنانِ الشِّعرَيينِ الأماعزُ
أي بعدَ ما جرت الأماعزُ بالسَّراب ، على ظاهرِ اللَّفظ ، وإن شئتَ قدَّرتَ حذفَ المضاف ، فكان التقديرُ : بعدَ ما جرى سرابُ الأماعزِ ، أو آلها ، بها ، إلاّ أنَّك حملتَ اللّفظَ على الأماعزِ ، فأنَّثتَ على ذلك .
أنشدَ محمدُ بن السَّريِّ ، لنصيبٍ :
وقالوا عهدناهُ وفي كلِّ ليلةٍ . . . يحلُّ به من طالبِ العرفِ راكبُ
يحتمل قوله : من طالبِ العرف أمرين ، أحدهما : أن يكونَ أراد الجمعَ ، فحذف الياءَ ، لالتقاء السَّاكنين ، مثل : ( محلِّي الصَّيدِ ) ، ويكون الرَّاكبُ بعضَ الجملةِ ، كما تقولُ : يحلُّ به من المعتفين ناسٌ ، والمعنى : فريقٌ راكبٌ ، أو قبيلٌ راكبٌ .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 483
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤٨٣