وانتساجه به ، فجعله منازعةً له ، كما أنَّ العجَّاجَ في قوله :
من رصفٍ نازعَ سيلاً رصفا
جعل جرى الماءِ من السَّيل إلى الرَّصفِ ، منازعةً من الرَّصفِ للسَّيل .
وجوابُ إذا قوله : تلوى الثَّنايا ، والمعنى : تلوى ثنايا هذين الجالينِ ، أي الثَّنايا التي تتَّصل بأحقيها ، أي بأوساطها ، حواشيَ هذا الآلِ .
وليُّها له : هو ألاَّ يطَّردَ فيه اطِّراده في المستوى . أي يلوي عن الثَّنايا ، ولا يطَّردُ فيها ، كما يلوَى السِّترُ عن هذه الأبواب ، فلا يسبلُ على جميعه .
والجملةُ التي هي قوله : والرَّهاءُ المرتُ يركضه في موضعِ نصبٍ على الحالِ ، والعاملُ فيها معنى الفعل ، والمعنى : كأنَّ السَّرابَ ، أو الآلَ راكضاً الرَّهاءَ ، مطرٌ ، لأنَّ ذلك يشبَّهُ بالماءِ ، ويظنُّ إيَّاه .
والأغراسُ : حميعُ غرسٍ ، وهو الماءُ الذي يخرج مع الولد ، فاستعارَه للمطر ، أي
كأنَّه مطرُ سحابٍ أزهر ، خرج ماؤه ليلاً .
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 481
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤٨١