تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وانتساجه به ، فجعله منازعةً له ، كما أنَّ العجَّاجَ في قوله : من رصفٍ نازعَ سيلاً رصفا جعل جرى الماءِ من السَّيل إلى الرَّصفِ ، منازعةً من الرَّصفِ للسَّيل . وجوابُ إذا قوله : تلوى الثَّنايا ، والمعنى : تلوى ثنايا هذين الجالينِ ، أي الثَّنايا التي تتَّصل بأحقيها ، أي بأوساطها ، حواشيَ هذا الآلِ . وليُّها له : هو ألاَّ يطَّردَ فيه اطِّراده في المستوى . أي يلوي عن الثَّنايا ، ولا يطَّردُ فيها ، كما يلوَى السِّترُ عن هذه الأبواب ، فلا يسبلُ على جميعه . والجملةُ التي هي قوله : والرَّهاءُ المرتُ يركضه في موضعِ نصبٍ على الحالِ ، والعاملُ فيها معنى الفعل ، والمعنى : كأنَّ السَّرابَ ، أو الآلَ راكضاً الرَّهاءَ ، مطرٌ ، لأنَّ ذلك يشبَّهُ بالماءِ ، ويظنُّ إيَّاه . والأغراسُ : حميعُ غرسٍ ، وهو الماءُ الذي يخرج مع الولد ، فاستعارَه للمطر ، أي كأنَّه مطرُ سحابٍ أزهر ، خرج ماؤه ليلاً .