تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
كإغماضِّ المقضِّي - وهو الميِّتُ - عينه ، فحذف المفعولَ به ، وهذا في المعنى كقوله : ترى قورها يغرقنَ في الآلِ مرَّةً . . . وآونةً يخرجنَ من غامرٍ ضحلِ فأغمضتْ ، كقوله : يغرقنَ ، ويدلُّك على أنَّ قوله : يغرقنَ يريدُ به أنه لا يظهرُ للعين ، قوله : وآونةً يخرجنَ من غامرٍ ضحلِ وقال ابنُ الرِّقاع : وإذا بدا علمٌ لهنَّ كأنَّه . . . في الآلِ حينَ بدا ذؤابةُ عائمِ أي قد غطَّى الآلُ الجبلَ ، فإنّما يظهرُ رأسه ، كما يبدو رأسُ السَّابح . وقال أيضاً : إذا علوا ظهرَ حزباءٍ تحاملهمْ . . . آلُ الضُّحى وإذا ما أسهلوا غرقوا تحاملهمْ : تحمَّلهم . وروى محمدُ بن السَّريِّ ، أنَّ الآل بالضُّحى : الذي يرفعُ الشُّخوصَ ، والسَّرابُ : نصفُ النَّهار ، ويدلُّ على ذلك قوله : ورفَّع الآلُ رأسَ الكلبِ فارتفعا وقوله : إذا تنازعَ جالاَ مجهلٍ قذفٍ فإنَّ منازعةَ جاليِ المجهلِ وجانبيه لأطرافِ المطَّردِ ، إنَّما هو حدوثه فيه ،
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 480 | محمود محمد الطناحي / أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي