كإغماضِّ المقضِّي - وهو الميِّتُ - عينه ، فحذف المفعولَ به ، وهذا في المعنى كقوله :
ترى قورها يغرقنَ في الآلِ مرَّةً . . . وآونةً يخرجنَ من غامرٍ ضحلِ
فأغمضتْ ، كقوله : يغرقنَ ، ويدلُّك على أنَّ قوله : يغرقنَ يريدُ به أنه لا يظهرُ للعين ، قوله :
وآونةً يخرجنَ من غامرٍ ضحلِ
وقال ابنُ الرِّقاع :
وإذا بدا علمٌ لهنَّ كأنَّه . . . في الآلِ حينَ بدا ذؤابةُ عائمِ
أي قد غطَّى الآلُ الجبلَ ، فإنّما يظهرُ رأسه ، كما يبدو رأسُ السَّابح . وقال أيضاً :
إذا علوا ظهرَ حزباءٍ تحاملهمْ . . . آلُ الضُّحى وإذا ما أسهلوا غرقوا
تحاملهمْ : تحمَّلهم . وروى محمدُ بن السَّريِّ ، أنَّ الآل بالضُّحى : الذي يرفعُ الشُّخوصَ ، والسَّرابُ : نصفُ النَّهار ، ويدلُّ على ذلك قوله :
ورفَّع الآلُ رأسَ الكلبِ فارتفعا
وقوله :
إذا تنازعَ جالاَ مجهلٍ قذفٍ
فإنَّ منازعةَ جاليِ المجهلِ وجانبيه لأطرافِ المطَّردِ ، إنَّما هو حدوثه فيه ،
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 480
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤٨٠