فكما كان هذان الاسمان في موضعِ خبر المبتدأ ، كذلك يجوز أن يكونا فاعلين في هذه المواضع ، ويحملُ الكلامُ على المعنى .
وإن شئتَ جوَّزتَ في قولها :
ما كان ضرَّك لو مننتَ
أن تكون ما نافيةً ، فأضمرتَ في الفعل الضُّرَّ ، أو الضَّيرَ .
ولا يستقيمُ أن تجعلَ المنَّ الذي دلَّ عليه قولها : لو مننتَ الفاعلَ ، كما استقام ذلك في همزة الاستفهام ، وأمْ ، ألا ترى أنه ليس في لوْ ما في الهمزة وأم من معاقبة الاسمين بعدَ لوْ كما تعاقبا بعدَ سواءٍ في قولِ النَّمر ، ونحوه .
ومن ذلك قولُ الأسودِ بن يعفر :
تحاماكَ الحتوفُ وأفلتوني . . . أخو الملهوفِ والبطلِ المحامي
الواو في أفلتوني ضميرٌ لما يتقدَّم ذكره ، وليس على أكلوني البراغيثُ ،
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 473
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤٧٣