باب
يجمع ضروباً من هذا الباب
قال الشاعر :
ما يضرُّ البحرَ أمسى زاخراً . . . أنْ رمى فيه غلامٌ بحجرْ
القولُ في فاعل يضرُّ أنه يحتملُ أن يكون أحد شيئين ، أحدهما : أن تجعلَ ما استفهاماً ، فيصيرُ في يضرُّ ضميرها ، ويكون أن رمى في موضع نصبٍ ، على هذا ، فيكون التقدير : بأنْ رمى فيه ، كأنّه : أيُّ شيءٍ يضرُّ يرمي غلامٌ فيه بالحجر ؟
ويجوز أن تجعلَ ما نفياً ، فيصيرُ موضعُ أنْ رمى رفعاً ، بأنه فاعلٌ ، تقديره : ما يضرُّ البحرَ رميُ غلامٍ فيه بحجرٍ ، ومن ذلك قوله :
ما ضرَّ تغلبَ وائلٍ أهجوتها . . . أم بلتَ حيثُ تناطحَ البحرانِ
إن جعلتَ ما استفهاماً ، صارَ في ضرَّ ذكرٌ ، يكون فاعلَ قولك : ضرَّ ،
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 470
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤٧٠