تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وقال : لم يعفُ رسمها ، ولم يقل : رسومها ، كما قال : وأمَّا جلدها فصليبُ وقد يجوز في الرَّسم ، أن يكون واحداً ، يرادُ به الجميعُ ، إذا أعدتَ الهاءَ إلى المقراةِ ، لأنَّ الموضعَ الواحدَ قد تكون له عدَّةُ رسومٍ ، ومن ذلكقولُ الرَّاعي : فباتَ يريه عرسه وبناتهِ . . . وبتُّ أراعي النَّجمَ أين مخافقهْ فاعلُ يريه النَّومُ ، وإنَّما يصفُ بذلك جلده وتيقُّظه ، وأنه خلافُ هذا النَّؤوم ، المؤثرِ للدَّعةِ ، ومن ذلك قولُ ذي الرُّمَّة : ما زال مذ وجفتْ في كلِّ هاجرةٍ . . . بالأشعثِ الوردِ إلاَّ وهوَ مهمومُ ففاعلُ وجفتْ الأرضُ ، وقد أضمرها . فأمَّا الفاعلُ المضمر في الفعل ، الذي لا يجوزُ إظهاره ، فنحو : نعم رجلاً ، وبئسَ غلاماً ، وكان زيدٌ منطلقٌ ، وقد ذكرتُ الدَّلالةَ على ذلك في المسائل الحلبيَّة ، وسنذكرُ شيئاً منه عندَ ذكرِ العواملِ الداخلةِ على الابتداء والخبر ، من هذا الكتاب . -