ويجوز أن يكون من السَّدى ، الذي هو النَّدى .
فأمَّا فاعل تجرَّمَ فالقولُ فيه أنَّك إن جعلتَ قوله : سادٍ من أسأدتُ ، فإنَّه على هذا من صفةِ البرق . قا أبو زيد : عملَ البرقُ يعملُ عملاً : إذا دأبَ ليلته ، لا يفترُ ، وعلى هذا قوله :
باتتْ طراباً وباتَ اللَّيلَ لم ينمِ
فإذا كان هذا صفةً للبرق ، ففاعلُ تجرَّمَ يكون على ضربين ، أحدهما : أن يكون أضمرَ السَّحابَ ، وإن لم يجر له ذكرٌ ، لدلالةِ ذكرِ البرقِ عليه ، كما أضمرَ الرَّعدَ ،
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 465
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤٦٥