أعنِّي على برقٍ أراهُ تهامِ
وما ذكرناه أبينُ من أن تجعلَ الضَّميرَ للخيل المذكورة قبلَ البيتِ في قوله :
تكشُّفَ عوذِ الخيلِ تحمي فلاءها . . . إلى جنبِ أخرى بالقنيِّ قيامِ
ألا ترى أنَّ السَّحابَ يشبَّهُ بالإبلِ ، وفي أكثرِ الأمرِ ، دونَ الخيلِ .
وقال : كأنَّ بثنييه فذكَّر ، كما قال تعالى : ( يزجي سحاباً ثمَّ يؤلِّفُ بينهُ ، ولو قال : بثنييها ، كما قال : ( أعجازُ نخلٍ خاويةٍ ) لاستقام ، ومثلُ قوله : ( السَّحابَ الثِّقالَ ) ، ما أنشده يعقوبُ :
يكفيكَ تشبيطَ القتادِ الملحِ . . . داجنةٌ تدأبُ حتَّى الصُّبحِ
تعلو الحزابيَّ بقطرٍ فطحِ
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 462
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤٦٢