والحملُ مصدرٌ ، جعلَ ظرفاً ، مثل مقدمِ الحاجِّ .
وتقدير نضَّجتْ به الحملَ : أي في الحملِ ، والباءُ زائدةٌ ، أي نضَّجته .
وقوله : حتى زاد شهراً عديدها أي حتى زاد شهراً شهورُ عددها . ومعنى شهورها شهورُ حملها ، فحذف المضافَ في الموضعين ، ومن ذلك قولُ أبي دؤاد الإياديّ :
ألا من رأى لي رأيَ برق شريقِ . . . أسالَ البحارَ فانتحى للعقيقِ
إذا ما أقولُ أوسعَ الأرضَ كلَّها . . . تلألأَ في مخيلةٍ وخفوقِ
قوله : أسالَ البحارَ تقديره : أسالَ سحابهُ البحارَ ، أي سقيا سحابه ، أو مطرُ سحابه ، أي سحابُ البرق ، فحذف ، وصارَ في أسالَ ضميرُ البرق ، ويدلُّك على أن المعنى على حذف المضاف ، أنَّ البرقَ لا يسيل البحارَ .
ومثل ذلك في حذف الاسمين في الإضافة قوله :
فأدرك إبقاَء العرادةِ ظلعها . . . وقد جعلتني من حزيمةَ إصبعا
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 455
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤٥٥