النَّاقةِ ، وليس النَّاجي بالبريد ، وأضاف البريدَ إلى النَّاقة ، لمَّا كان بسيرها ، كما أضافَ الإناءَ إلى الشَّارب منه ، في قوله :
ذا إنائكَ أجمعا
فأمَّا البحارُ فجمع بحرٍ ، وليس الذي هو خلافُ البرِّ ، ولكن الأريافُ ، من ذلك قوله عزَّ وجلَّ : ( ظهرَ الفسادُ في البرِّ والبحرِ ) فسِّرَ أنه الجدبُ في البرِّ والرِّيفِ ، الذي هو خلافُ البرِّ ، وأنشد الأصمعيُّ ، فيما روى عنه أبو نصر :
حسبتَ فيها تاجراً بصريَّا . . . نشَّر من ملائه البحريّا
قال : أرادَ بالبحريّ الرِّيفيَّ ، وقيل في قولِ النَّمرِ بن تولبٍ :
وكأنَّها دقرى تخيَّلُ ، نبتها . . . أنفٌ يغمُّ الضَّالَ نبتُ بحارها
إنَّ البحارَ جمعُ بحرةٍ ، وهي الرِّياضُ ، وهذا قريبٌ من الأوَّل .
وقوله :
إذا ما أقولُ أوسعَ الأرضَ كلَّها
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب — صفحة 457
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤٥٧